د خالد العبدالكريم
02-09-2010, 08:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كل عام وانتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
هذه كلمات اردت ان اسطرها واعرضها بين يديكم , والتي اعتبرها كلمات تعبر عن تحولات كبيره ولحظات مهمه في حياتي استفدت منها كثيرا واعتقد انها تستحق بعض التأمل ...
تعلمت كي اكون طبيبا ناجحا فلا بد ان اضع نفسي مكان المريض وقد لمست هذا بنفسي خصوصا عندما اقوم بمعاينه مريض يشكو من اعراض سبق وان احسست بها ...
لكن وكأستاذ جامعي ,, وان كنت قد ادركت قبل انضمامي لهذه الكليه بخطوره هذه المهمه والامانه الكبيره الملقاه على عاتقي ,فاني مهما قرأت ومهما فكرت فمن الصعوبه بمكان ان استطيع استيعاب هذه المهمه من جميع الاتجاهات وفهم المشاعر والافكار والتوجهات التي تتكون عند الاساتذه وعند الطلاب انفسهم في نفس الوقت, ناهيك عن العوامل المؤثره الاخرى كالمناهج والجامعه والمنزل والمجتمع . وان كنت فيما سبق طالبا جامعيا عايشت بعض المشاعر والمواقف السلبيه والايجابيه خلال دراستي ولكن على ارض الواقع عندما تصبح استاذا جامعيا فانه من الصعب جدا دمج مشاعر وافكار الماضي مع الحاضر للحصول على محصله نهائيه واضحه المعالم ,خصوصا في ضل المتغيرات الكبيره والمتسارعه التي حدثت خلال الخمسه عشر سنه الماضيه ,و التي ا نتجت اختلافات ملموسه بين الاجيال.كل هذه الامور تعقدت في مخيلتي اكثر وتداخلت بها افكاري اكثر عندما اصبحت مشرفا على شؤون الطلاب حيث زاد العبء وزادت المسؤوليه
.
في الصين
وماصاحبها من مهام تتعلق بالاشراف على الطلاب جعلتني اعيش تجربه ثمينه جدا , كنت محظوظا جدا بالحصول على فرصه كهذه ربما معظم اعضاء التدريس في العالم لا يحصلون على فرص مشابهه لها . حصلت على الفرصه بان اكون اقرب للطلاب وان اردت ان اكون دقيقا اكثر في وصف تلك الايام ساقول لقد عشت بين الطلاب مده سته وعشرين يوما, سكنا في نفس السكن وعشنا نفس الاوقات من اوقات دراسيه واوقات ترفيهيه بل حتى جلسات احاديت فكريه راقيه استمتعت بها كثيرا واستفدت منها كثيرا .لعبنا كره لقدم والعاب الكمبيوتر وتجولنا في الاماكن السياحيه , وكنا دائما نخرج سويا للاكل وللتسوق ...
هل ما حدث كان مخطط له ؟ بكل صراحه لا ...
لقد كنت حتى اللحظات التي وصلت فيها للصين لا املك اجنده واضحه في التعامل مع الطلاب وكان رأسي يعج بتساؤلات ومخاوف عدة .
ماهو دوري ؟
هل واجبي هو مراقبه الطلاب ورصد تصرفاتهم بدقه لضمان عدم خرق المحاذير وضمان سير مشروع الرحله بسلاسه ؟
كيف ساتعامل مع الطلاب ومطالبهم وحقوقهم واخطائهم ؟
كيف يمكنني ان افيدهم ؟
وكيف استطيع ان استفيد انا من هذه التجربه ؟
ماهي المشاكل المتوقع حدوثها وماهي حلول تلك المشاكل ؟
مع هذه التساؤلات وغيرها من تساؤلات لا استطيع صياغتها هنا ككلمات وذلك من شدة تعقيدها
بدأت استرجع مافي جعبتي من قناعات وتجارب ونظريات تجمعت لدي من خلال حبي لتأمل الواقع ومن قراءاتي في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي علم الاداره وعلم الاجتماع والسياسه والتاريخ ومن تجاربي الخاصه مع الاهل والاصدقاء والزملاء وبقية الناس ومن تجاربي كريئس وكمرؤس , لدي الكثير ولكن هل انا قادر على الاستفاده من كل هذا ام ان الوقت الذي اضعته سابقا في كل ذلك قد ذهب سدى
لدي قناعات مترسخه وسياسات خاصه أؤمن بها بشده في التعامل والتخطيط وتحقيق الاهداف كل هذه القناعات اصبحت على المحك وجاء يوم اختبارها , مما لاشك فيه انه من المتوقع ان يكون هناك بعض الاخطاء ولكن الكارثه ان كانت كل هذه القناعات خطأ او انها مجرد احلام غير قابله للتنفيذ عندها سينتصر علي كل من واجهتهم خلال حياتي لاقناعهم بمثل هذه النظريات والقناعات .
من نظرياتي والتي هي بصدد اختبار عملي صعب يحدد نجاحها من عدمه , هذا الاختبار لا يحكمه فقط مدى صحتها ولكن يحكمه ايضا مدى قدرتي على تطبيقها واثبات انها نظريات قابله للتطبيق على ارض الواقع ...من نظرياتي
ضروره اتقان العمل وعدم اخذ الامور بتساهل
ضروره احترام الغير واحترام كياناتهم مهما كبروا او صغروا
ضروره التعامل مع الطلاب كاشخاص ناضجين وان نثق بقدراتهم وان تعاملنا معهم على اساس عدم نضوجهم سيجعلهم هذا غير ناضجين ويتصرفون بلا مسؤليه لاننا قد سلبنا منهم المسؤليه بتعاملنا معهم على انهم لا يستطيعون تحمل المسؤليه
ضروره التوازن في التعامل وايضاح نقطه مهمه لمن هم حولك وهي ان الطيبه لا تعني الضعف وان التعامل بشكل ودي لا يعني انكسار حاجز التكلف وبالتالي اعطاء الضوء الاخضر لحدوث بعض التجاوزات
ضروره الايضاح لمن حولك ان تعاملك معهم بود ولطف وانه مهما توطتدت بيننا العلاقات الشخصيه فان هذا لا يعني انك ستلغي النظام من اجلهم وتحول الاوضاع الى فوضى عارمه بحجه المحافظه على هذه الموده والعلاقات الشخصيه
ضروره العمل على اساس النظام وان لا يكون نظامنا الذي يحكم قراراتنا اليوميه عباره عن مجرد ردود افعال
ضروره المحافظه على حقوقنا في الترفيه البريء والترويح عن النفس وان هذا لا يتناقض ابدا مع رغبتنا بأداء واجباتنا بجديه
ضروره تطبيق مقوله لكل مقال مقال فمنتهى الجديه مطلوب خلال الدرس والعمل ومرفوض خلال اوقات الترفيه والراحه وكذلك فان الترفيه والمزاح مرفوض ان يتواجد خلال اوقات الدروس والمحاضرات
ضروره القدره على زرع المفاهيم الجيده لدى الطلاب وان لانكتفى بتخريج طلاب يحملون معلومات طبيه فقط بدون مفاهيم الانتظام والمسؤوليه والاخلاقيات والمهنيه .
ضروره المحافظه على عاملي الابداع والمحافظه على النظام بدون افراط ولا تفريط , فقد وجدت كثير من المبدعين يحلقون في سماء افكارهم ولكن لعدم قدرتهم على الحفاظ على النظام والزام انفسهم بذلك فانهم يفشلون في التنفيذ بينما وعلى النقيض هناك من يصاب بوسواس النظام ومراقبه العمل لدرجه الضغط غير المبرر على من حوله حتى يفسد الجو العام ويفسد الانتاجيه
بالاضافه الى نظرياتي الخاصه استرجعت ايضا بعض السياسات العامه , فتساءلت مثلا هل احضرت معي شعره معاويه في حقيبتي وهل انا قادر على السيطره على تصرفات من حولي من خلالها ,وبحثت في عفشي عن تلك العصا التي يجب ان امسكها من النصف وتساءلت هل هي نفسها تلك العصا التي يجب ان استخدمها مع الجزره تساءلت وتساءلت مرورا بالعين الحمراء وانتهاء بقوله تعالى (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
بالاضافه الى نصائح جاءتني من هنا وهناك قبل السفر كمن قال انتبه ان تسقط هيبتك ولا تجعلهم يالعاميه يمونون عليك , وعلى النقيض من ذلك وصايا امي بالانتباه للطلاب ورعايتهم وسؤالها عنهم كلما اتصلت بها بجملتها التي تكررت كثيرا ( كيف حال عيالك )
لا اخفي عليكم بمروري بلحظات ندم على قبولي لهذه المهمه عشتها بكثره قبيل سفري و في الطائره وفي اللحظات الاولى بعد الوصول لضخامه هذا التحدي والذي اسهبت في ما سبق بشرح حيثياته
في الصين
كنت محظوظا جدا باني عشت تجربه كهذه مع مجموعه رائعه جدا من الطلاب استطاعوا انتشالي من مخاوفي في اول لقاء التقيتهم به في ذلك المطعم التركي يوم وصولي وبدعوه كريمه من الدكتور خالد القميزي ... هنا اسجل اعترافي باني وفي اللحظات الاولى من رؤيتي للطلاب هناك احسست بثقل كبير وبضغط على صدري ولكن مالبثت ان شعرت بالراحه بمجرد الحديث معهم وعن مهاراتهم التي اكتسبوها حديثا في التغلب على الصعوبات في بلد لا يفهمك اهله ولا تفهمهم
في جينق جيانق
هناك وعندما انتقلت مع الطلاب وسكنت معهم وبدون الخوض في التفاصيل حتى لا اطيل, استطاع الطلاب اثبات صحه نظرياتي واننا شعب متحضر وراقي فقط اذا اعتقدنا وتصرفنا على اننا كذلك . هنا اقول استطاع الطلاب ولن اقول استطعت لان الطلاب كانوا هم فرس رهاني لتطبيق نظريات كنت اراها تطبق عند الشعوب المتحضره وهي اساسا انتقلت من ديننا الحنيف اليهم لتخرج تلك الشعوب من عصور الظلام الى عصور المعرفه والحضاره التي بنيت على حضارتنا الاسلاميه والتي لم نتمسك بها للاسف واصبحنا نتعامل ببدائيه تدفعنا الى الخلف يوما بعد يوم ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )
ما تعلمته من تلك التجربه لايمكن ان يختصر في مقال ولكن ما تعلمته قد بث فيني روح التفاؤل والتصميم العظيم على العمل على الوصول الى القمه برفقه الطلاب جميعا لنحقق الرياده في مجالنا ولكي نصل بكليتنا الناشئه الى مصاف الكليات الاشهر عالميا وليس ذلك على الله بعزيز ,ولكن يجب ان نخلص النيه اولا وان نعمل بجد وان نحب بعضنا البعض ونعمل على اساس مصلحه الجميع ومبدأ ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك وليس البحث عن المصالح الشخصيه على حساب هذا المشروع العظيم
في الصين
لن انسى احاديثنا الشيقه عند ذلك النهر او في الغرفه التي يجتمع فيها الطلاب او في المطاعم ,احاديث مختلفه ولكن كلها تحمل الرغبه في عمل شيء رائع ومختلف ورغبه على ان تكون مخرجات الكليه من طلاب ومن انشطه اجتماعيه حديث الساعه ونشيد المعجبين بكل ما هو رائع ..
واجبي الاخير هو التقدم بالشكر لاناس تعلمتم منهم واستفدت منهم واثبتوا بحق انهم اهل للثقه التي منحت لهم
شكرا لفهد العتيبي
شكرا لحامد الغامدي
شكرا لمحمد الوادي
شكرا لعبدالله السليمان
شكرا لمحمد العبدالعال
شكرا لسعد الصعب
شكرا لشلال العتيبي
شكرا لطلحه ال عبدالرحمن
شكرا لمحمد المقبل
شكرا لعبد العزيز الغامدي
شكرا لوليد العتيبي
شكرا لعبدالله الفقيه
شكرا لعبدالرحمن ناضره
كل عام وانتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
هذه كلمات اردت ان اسطرها واعرضها بين يديكم , والتي اعتبرها كلمات تعبر عن تحولات كبيره ولحظات مهمه في حياتي استفدت منها كثيرا واعتقد انها تستحق بعض التأمل ...
تعلمت كي اكون طبيبا ناجحا فلا بد ان اضع نفسي مكان المريض وقد لمست هذا بنفسي خصوصا عندما اقوم بمعاينه مريض يشكو من اعراض سبق وان احسست بها ...
لكن وكأستاذ جامعي ,, وان كنت قد ادركت قبل انضمامي لهذه الكليه بخطوره هذه المهمه والامانه الكبيره الملقاه على عاتقي ,فاني مهما قرأت ومهما فكرت فمن الصعوبه بمكان ان استطيع استيعاب هذه المهمه من جميع الاتجاهات وفهم المشاعر والافكار والتوجهات التي تتكون عند الاساتذه وعند الطلاب انفسهم في نفس الوقت, ناهيك عن العوامل المؤثره الاخرى كالمناهج والجامعه والمنزل والمجتمع . وان كنت فيما سبق طالبا جامعيا عايشت بعض المشاعر والمواقف السلبيه والايجابيه خلال دراستي ولكن على ارض الواقع عندما تصبح استاذا جامعيا فانه من الصعب جدا دمج مشاعر وافكار الماضي مع الحاضر للحصول على محصله نهائيه واضحه المعالم ,خصوصا في ضل المتغيرات الكبيره والمتسارعه التي حدثت خلال الخمسه عشر سنه الماضيه ,و التي ا نتجت اختلافات ملموسه بين الاجيال.كل هذه الامور تعقدت في مخيلتي اكثر وتداخلت بها افكاري اكثر عندما اصبحت مشرفا على شؤون الطلاب حيث زاد العبء وزادت المسؤوليه
.
في الصين
وماصاحبها من مهام تتعلق بالاشراف على الطلاب جعلتني اعيش تجربه ثمينه جدا , كنت محظوظا جدا بالحصول على فرصه كهذه ربما معظم اعضاء التدريس في العالم لا يحصلون على فرص مشابهه لها . حصلت على الفرصه بان اكون اقرب للطلاب وان اردت ان اكون دقيقا اكثر في وصف تلك الايام ساقول لقد عشت بين الطلاب مده سته وعشرين يوما, سكنا في نفس السكن وعشنا نفس الاوقات من اوقات دراسيه واوقات ترفيهيه بل حتى جلسات احاديت فكريه راقيه استمتعت بها كثيرا واستفدت منها كثيرا .لعبنا كره لقدم والعاب الكمبيوتر وتجولنا في الاماكن السياحيه , وكنا دائما نخرج سويا للاكل وللتسوق ...
هل ما حدث كان مخطط له ؟ بكل صراحه لا ...
لقد كنت حتى اللحظات التي وصلت فيها للصين لا املك اجنده واضحه في التعامل مع الطلاب وكان رأسي يعج بتساؤلات ومخاوف عدة .
ماهو دوري ؟
هل واجبي هو مراقبه الطلاب ورصد تصرفاتهم بدقه لضمان عدم خرق المحاذير وضمان سير مشروع الرحله بسلاسه ؟
كيف ساتعامل مع الطلاب ومطالبهم وحقوقهم واخطائهم ؟
كيف يمكنني ان افيدهم ؟
وكيف استطيع ان استفيد انا من هذه التجربه ؟
ماهي المشاكل المتوقع حدوثها وماهي حلول تلك المشاكل ؟
مع هذه التساؤلات وغيرها من تساؤلات لا استطيع صياغتها هنا ككلمات وذلك من شدة تعقيدها
بدأت استرجع مافي جعبتي من قناعات وتجارب ونظريات تجمعت لدي من خلال حبي لتأمل الواقع ومن قراءاتي في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي علم الاداره وعلم الاجتماع والسياسه والتاريخ ومن تجاربي الخاصه مع الاهل والاصدقاء والزملاء وبقية الناس ومن تجاربي كريئس وكمرؤس , لدي الكثير ولكن هل انا قادر على الاستفاده من كل هذا ام ان الوقت الذي اضعته سابقا في كل ذلك قد ذهب سدى
لدي قناعات مترسخه وسياسات خاصه أؤمن بها بشده في التعامل والتخطيط وتحقيق الاهداف كل هذه القناعات اصبحت على المحك وجاء يوم اختبارها , مما لاشك فيه انه من المتوقع ان يكون هناك بعض الاخطاء ولكن الكارثه ان كانت كل هذه القناعات خطأ او انها مجرد احلام غير قابله للتنفيذ عندها سينتصر علي كل من واجهتهم خلال حياتي لاقناعهم بمثل هذه النظريات والقناعات .
من نظرياتي والتي هي بصدد اختبار عملي صعب يحدد نجاحها من عدمه , هذا الاختبار لا يحكمه فقط مدى صحتها ولكن يحكمه ايضا مدى قدرتي على تطبيقها واثبات انها نظريات قابله للتطبيق على ارض الواقع ...من نظرياتي
ضروره اتقان العمل وعدم اخذ الامور بتساهل
ضروره احترام الغير واحترام كياناتهم مهما كبروا او صغروا
ضروره التعامل مع الطلاب كاشخاص ناضجين وان نثق بقدراتهم وان تعاملنا معهم على اساس عدم نضوجهم سيجعلهم هذا غير ناضجين ويتصرفون بلا مسؤليه لاننا قد سلبنا منهم المسؤليه بتعاملنا معهم على انهم لا يستطيعون تحمل المسؤليه
ضروره التوازن في التعامل وايضاح نقطه مهمه لمن هم حولك وهي ان الطيبه لا تعني الضعف وان التعامل بشكل ودي لا يعني انكسار حاجز التكلف وبالتالي اعطاء الضوء الاخضر لحدوث بعض التجاوزات
ضروره الايضاح لمن حولك ان تعاملك معهم بود ولطف وانه مهما توطتدت بيننا العلاقات الشخصيه فان هذا لا يعني انك ستلغي النظام من اجلهم وتحول الاوضاع الى فوضى عارمه بحجه المحافظه على هذه الموده والعلاقات الشخصيه
ضروره العمل على اساس النظام وان لا يكون نظامنا الذي يحكم قراراتنا اليوميه عباره عن مجرد ردود افعال
ضروره المحافظه على حقوقنا في الترفيه البريء والترويح عن النفس وان هذا لا يتناقض ابدا مع رغبتنا بأداء واجباتنا بجديه
ضروره تطبيق مقوله لكل مقال مقال فمنتهى الجديه مطلوب خلال الدرس والعمل ومرفوض خلال اوقات الترفيه والراحه وكذلك فان الترفيه والمزاح مرفوض ان يتواجد خلال اوقات الدروس والمحاضرات
ضروره القدره على زرع المفاهيم الجيده لدى الطلاب وان لانكتفى بتخريج طلاب يحملون معلومات طبيه فقط بدون مفاهيم الانتظام والمسؤوليه والاخلاقيات والمهنيه .
ضروره المحافظه على عاملي الابداع والمحافظه على النظام بدون افراط ولا تفريط , فقد وجدت كثير من المبدعين يحلقون في سماء افكارهم ولكن لعدم قدرتهم على الحفاظ على النظام والزام انفسهم بذلك فانهم يفشلون في التنفيذ بينما وعلى النقيض هناك من يصاب بوسواس النظام ومراقبه العمل لدرجه الضغط غير المبرر على من حوله حتى يفسد الجو العام ويفسد الانتاجيه
بالاضافه الى نظرياتي الخاصه استرجعت ايضا بعض السياسات العامه , فتساءلت مثلا هل احضرت معي شعره معاويه في حقيبتي وهل انا قادر على السيطره على تصرفات من حولي من خلالها ,وبحثت في عفشي عن تلك العصا التي يجب ان امسكها من النصف وتساءلت هل هي نفسها تلك العصا التي يجب ان استخدمها مع الجزره تساءلت وتساءلت مرورا بالعين الحمراء وانتهاء بقوله تعالى (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
بالاضافه الى نصائح جاءتني من هنا وهناك قبل السفر كمن قال انتبه ان تسقط هيبتك ولا تجعلهم يالعاميه يمونون عليك , وعلى النقيض من ذلك وصايا امي بالانتباه للطلاب ورعايتهم وسؤالها عنهم كلما اتصلت بها بجملتها التي تكررت كثيرا ( كيف حال عيالك )
لا اخفي عليكم بمروري بلحظات ندم على قبولي لهذه المهمه عشتها بكثره قبيل سفري و في الطائره وفي اللحظات الاولى بعد الوصول لضخامه هذا التحدي والذي اسهبت في ما سبق بشرح حيثياته
في الصين
كنت محظوظا جدا باني عشت تجربه كهذه مع مجموعه رائعه جدا من الطلاب استطاعوا انتشالي من مخاوفي في اول لقاء التقيتهم به في ذلك المطعم التركي يوم وصولي وبدعوه كريمه من الدكتور خالد القميزي ... هنا اسجل اعترافي باني وفي اللحظات الاولى من رؤيتي للطلاب هناك احسست بثقل كبير وبضغط على صدري ولكن مالبثت ان شعرت بالراحه بمجرد الحديث معهم وعن مهاراتهم التي اكتسبوها حديثا في التغلب على الصعوبات في بلد لا يفهمك اهله ولا تفهمهم
في جينق جيانق
هناك وعندما انتقلت مع الطلاب وسكنت معهم وبدون الخوض في التفاصيل حتى لا اطيل, استطاع الطلاب اثبات صحه نظرياتي واننا شعب متحضر وراقي فقط اذا اعتقدنا وتصرفنا على اننا كذلك . هنا اقول استطاع الطلاب ولن اقول استطعت لان الطلاب كانوا هم فرس رهاني لتطبيق نظريات كنت اراها تطبق عند الشعوب المتحضره وهي اساسا انتقلت من ديننا الحنيف اليهم لتخرج تلك الشعوب من عصور الظلام الى عصور المعرفه والحضاره التي بنيت على حضارتنا الاسلاميه والتي لم نتمسك بها للاسف واصبحنا نتعامل ببدائيه تدفعنا الى الخلف يوما بعد يوم ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )
ما تعلمته من تلك التجربه لايمكن ان يختصر في مقال ولكن ما تعلمته قد بث فيني روح التفاؤل والتصميم العظيم على العمل على الوصول الى القمه برفقه الطلاب جميعا لنحقق الرياده في مجالنا ولكي نصل بكليتنا الناشئه الى مصاف الكليات الاشهر عالميا وليس ذلك على الله بعزيز ,ولكن يجب ان نخلص النيه اولا وان نعمل بجد وان نحب بعضنا البعض ونعمل على اساس مصلحه الجميع ومبدأ ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك وليس البحث عن المصالح الشخصيه على حساب هذا المشروع العظيم
في الصين
لن انسى احاديثنا الشيقه عند ذلك النهر او في الغرفه التي يجتمع فيها الطلاب او في المطاعم ,احاديث مختلفه ولكن كلها تحمل الرغبه في عمل شيء رائع ومختلف ورغبه على ان تكون مخرجات الكليه من طلاب ومن انشطه اجتماعيه حديث الساعه ونشيد المعجبين بكل ما هو رائع ..
واجبي الاخير هو التقدم بالشكر لاناس تعلمتم منهم واستفدت منهم واثبتوا بحق انهم اهل للثقه التي منحت لهم
شكرا لفهد العتيبي
شكرا لحامد الغامدي
شكرا لمحمد الوادي
شكرا لعبدالله السليمان
شكرا لمحمد العبدالعال
شكرا لسعد الصعب
شكرا لشلال العتيبي
شكرا لطلحه ال عبدالرحمن
شكرا لمحمد المقبل
شكرا لعبد العزيز الغامدي
شكرا لوليد العتيبي
شكرا لعبدالله الفقيه
شكرا لعبدالرحمن ناضره